رأي للنقاش:أيّها نختار:دولة المواطنة الديمقراطية الاجتماعية أو الدولة العميقة المستبدة أو الدولة الدينية :
من قبل : Unknown الاثنين، 15 ديسمبر 2014


لا يشكن أحد بأن الصراع الذي تدور رحاه الآن في الوطن العربي من ليبيا الى تونس الى مصر الى سوريا الى لبنان الى العراق الى اليمن في زمن الربيع العبري الذي فتح باب الارهاب الأصولي الجهنمي الشيطاني على مصراعيه يتمحور في أحد أبعاده الجوهرية فكريا وثقافيا حول مشروعين فكريين اثنين لا ثالث لهما . فاما الايمان بالمشروع الثقافي العقلاني النيروفق منهج تأصيل الحداثة وتحديث الأصالة بعيدا عن ثقافة الاستيلاب والاغتراب في الماضي والذوبان في الآخر الأنا الغربي الأوروبي على قاعدة الايمان بالمشروع الوطني الجامع والتمسك بالدولة المدنية الاجتماعية الديمقراطية العادلة الراعية لمصالح جميع فئات الشعب التي نظّر لها فلاسفة عصر الأنوار منذ القرن السادس عشر من مونتسكيو الى دوركايم الى جان جاك روسو حيث أكد هذا الأخير على سياسة التعاقد الاجتماعي في كتابه «العقد الاجتماعي» بعد ما تعرّض في كتابه «خطاب حول أصل التفاوت بين الناس» الى الطبيعة الانسانية الغرائزية المتحكمة في فطرة الانسان البدائي وتحوّلها من حالة طبيعية الى أخرى في سياقها التاريخي « ينظر اليها كجسد سياسي (اي الدولة ) التي ليست سوى تعبير عن الارادة العامة للشعب التي تمثل السيادة. وقوامها: مجموعة من البنود المحددة بطبيعة فعل التعاقد نفسه. غير أن إدراك هذه البنود في حقيقتها وفي معناها العام يمكن من إرجاعها إلى بند واحد هو: «أن يتنازل كل مشارك كليا عن شخصه، وعن كل حقوقه لفائدة المجموعة (...) ويضع كل واحد منا شخصه وكل قوته تحت سامي قيادة الإرادة العامة، ونتقبل كجسد واحد كل عضو ضمننا كجزء لا يتجزأ من الكل»» (من مقال للكاتب عبدالله الزهروني نظرية روسو السياسية) .وما استفادتنا من فلسفة عصر الأنوار الا في اطار سنة التلاقح الحضاري بين الأمم والشعوب ولا تدخل مطلقا في باب التبعية والتقليد والانبهار بالآخر.



via قابس اليوم

- copyright © مدونة النينجا -Metrominimalist- Powered by Blogger - Designed by Johanes Djogan- تعريب و تطوير: قوالب مدونات بلوجر