- الرجوع إلى الصفحة الرئيسية »
- الأخبار المحلية »
- ليبيا ما بعد القذافي:خزان الارهاب الاقليمي والدولي ؟
من قبل : Unknown
الاثنين، 1 ديسمبر 2014
جاءنا من عاصمة هوليود ذاك الربيع المسمى زورا وبهتانا ربيعا عربيا زاعما أنه يحمل معه رسالة الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان .وهلّل لنا العالم الحر بكثير من النفاق والتملّق لما تضمنته رسالته المشفرة من عناوين خلابة وخداعة استغلت ثورة الغضب التونسية في انتفاضة الجماهيرالشعبية المفقرة والمهمشة والمعدمة على جلاديها وحكامها المستبدين وحوّلتها الى ما يشبه بركان من نار جهنم وبئس المصيرفي كامل أنحاء الوطن العربي الكبير . كان أول من اكتوى بها تلك الجماهير المسحوقة والمستضعفة بدءا من تونس وصولا الى ليبيا فمصر فاليمن فسوريا فالعراق. تلك الجماهير المعدمة حلمت بالجنة الموعودة وإذا بها تصحو على كوابيس الارهاب والقتل والتدمير المنهجي الذي تقوده الجماعات و الحركات الأصولية الاسلاموية كأدوات في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني . وهكذا دخل بيوتنا وشوارعنا وكل مدننا العربية «ربيعا» ليس ككل ربيع .ربيع حمل معه تجار الدين والسياسة ممّن أشبعوا الدين حد الافراط سياسة وأفرطوا في السياسة حد التدين. منهم من أسّس للأخونة عبر الأمركة والصهينة ومنهم من أسّس للوهبنة المتأمركة المتصهينة. فجاء ربيعا محملا بالمصائب والبلاوي. واشتعلت فيه نيران الحقد والقبح والكراهية. وبات جحيما لا يطاق يبحث له عن كهوف ومغاور وجبال وأدغال وغابات أنبتت نباتا خبيثا ملعونا وأشجارا من نار وكأنها أشجار الزقوم التي تخرج منها رؤوس الشياطين تتطاير منها رائحة السواد والظلام والظلمة. وكأننا أمام آية من آيات الله عز وجل تصف هول الجحيم في هذا الربيع المحموم في سورة الصافات الآيات 62-65 حيث نقرأ مصداق قوله تعالى «أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين انها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين فانهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم ثم ان مرجعهم لالى الجحيم». جحيم السلفيين الوهابيين التكفيريين وكتائب الاخوان المسلمين ومن معهم من حركات الأصوليين الاسلامويين وعصابات الارهابيين. فخلّف في كل عاصمة عربية نفقا مظلما من الارهاب الدموي من تونس الى طرابلس الغرب الى طرابلس الشرق الى دمشق الى بغداد الى القاهرة الى صنعاء تفوح منه رائحة الدم و الشرّ والموت . كان ارهابا اسلامويا أصوليا أسود بتحالف مع الرأس مال العالمي الاحتكاري ومشيخات الخليج العربي التي ما تزال في الجهالة تنعم وباسم الدين تتكلّم بمعية بني أردوغان من ورثة آل عثمان من بني الاخوان . لم يكن ذلك من محض الخيال أو الصدفة . فسرعان ما تحوّل ربيعهم الموعود هذا بقدر قادر الى زلزال مدمّر مؤذن بخراب العمران والمدنية والمدينة مطلّا بأنيابه الحادة على عصر البربرية والهمجية القروسطية ومحاكم عصر التفتيش . وتفشّت ظاهرة التكفير مؤذنة بتقسيم المجتمع العربي الى كيانات طائفية ومذهبية ودينية وعرقية وقبلية و عشائرية وصولا الى التفجيرالذي بشّر به مشايخ الفتنة السلفية الماضوية من القرضاوي الى أبي عياض في الكهوف المظلمة والدواميس الغارقة في الوحل والجهل واللّحي العفنة . وكان نصيب المجتمع في تونس من الارهاب والاغتيالات السياسية سواء في مرحلة حكم النهضة كجزء لا يتجزء من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين أو ما بعدها يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن آلة الارهاب الممنهج اسطوطنت في جبل الشعانبي وبين الأدغال بتواطؤ داخلي وخارجي لتفكيك الدولة والاجهاز على ما تبقى من اتفاقية سايكس بيكو القديمة في ضوء حروب الجيل الرابع التي تتلخّص في شعار «دمر نفسك بنفسك» في اطار صراع جيو سياسي بين الدول العظمى لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير وتقسيم الوطن العربي لفائدة سايكس بيكو الجديدة تكون وليدة تعميم الفوضى وتأميم الارهاب .
via قابس اليوم
إرسال تعليق