سقوط قوس تاريخي بمدخل الثكنة العسكرية
من قبل : Unknown الأحد، 7 ديسمبر 2014


قوس الثكنة الذي يطلق عليه الأهالي «قوس القازرنة» هو مدخل الثكنة العسكرية التي شيّدها جيش الاحتلال الفرنسي في مطلع القرن الماضي وهو قوس أثري وتاريخي يرمز شكله المبسّط إلى فيلين متقابلين يحرسان الثكنة ولا يمرّ من تحتهما إلاّ العارف بترويضهما. هذا القوس سقط نتيجة احتكاك شاحنة ثقيلة بجداره وإن لم تحصل أضرار بشرية فقد ألحقت إتلافا لصفحة من صفحات تاريخ القطار حيث أن هذه الثكنة إلى جانب دورها العسكري والرقابي بما أنها كانت تربط بين سلسلة من مراكز المراقبة مثل برج الرومية، برج أم علي وبرج الحفي... تم تحويلها إلى محتشد زجّ فيه بعديد المناضلين الوطنيين في أربعينيات القرن الماضي نذكر منهم المناضل السبوعي السعداوي. كما تم تحويلها إلى مستشفى إثر انتشار وباء فتّاك بالجهة يعرف بـ«التفيس» فأنقذت حياة العديد من الأهالي بعد أن هلك منهم الكثير. إثر الاستقلال أقام فيها الجيش التونسي قبل أن يتم نقله إلى حامية قفصة سنة 1962. بعد ذلك وقع تحويلها إلى مركز لجمع العابرين إلى ليبيا خلسة (بدون جواز سفر) ثم مركزا لجمع وتأهيل الجانحين من أنحاء مختلفة من الجمهورية ثم مركزا للتكوين المهني اختصاص بناء فكوّن المئات من الشباب التونسي. ورغم نجاحه وإقبال الشباب عليه من مختلف ولايات الجمهورية وقعت نقلته إلى منطقة العقيلة بقفصة وأدرج القوس مع بعض عنابر الثكنة ضمن المسلك السياحي بالقطار. واليوم وبعد الوقوف على أطلال هذا القوس عبر العديد من المواطنين عن أسفهم لفقدان هذا الشاهد على أحداث تاريخية هامة.



via قابس اليوم

- copyright © مدونة النينجا -Metrominimalist- Powered by Blogger - Designed by Johanes Djogan- تعريب و تطوير: قوالب مدونات بلوجر