- الرجوع إلى الصفحة الرئيسية »
- الأخبار المحلية »
- الأمة العربية والتقسيم (5):عمالة الاخوان المسلمين تاريخيا للقصر
من قبل : Unknown
الاثنين، 4 أغسطس 2014
ولئن تم تأسيس حركة الاخوان المسلمين بعد سقوط الامبراطورية العثمانية وما بين مرحلة الحربين العالميتين الأولى والثانية لتكون العدو اللدود للقوى الوطنية عامة وللحركة القومية التحررية بصفة خاصة من خلال تنظيراتها العقائدية التي تعتبر القومية فكرة عصبية نتنة حيث ينسبون في سياق رؤيتهم تلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم النبي العربي يقول في العروبة «دعوها انها منتنة» أي قبيحة ومذمومة وذكروا أنه عليه الصلاة والسلام قد تبرأ ممن دعا الى العصبية الجاهلية فقال «ليس منا أي (ليس على أخلاقنا) من دعا الى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية» (رواه أبو داود)، حيث يقول في السياق نفسه أحد قادة الاخوان محمود أبو السعود في مقدمة كتاب «الاخوان المسلمون» للمؤلف الدكتور ريتشارد ميتشيل الذي ترجمه هو نفسه الى العربية وفي الصفحة 21 منه «أضحى الوطن هو جوهر المثالية فله القداسة ومن أجله نحيا ونموت ونجاهد ونعمل.. وطغى الوطن على الاسلام وان لم يستطع قط أن يحل محله أو يمحوه من القلوب والعقول ولكن الوطنية تمكنت في تلك الحقبة وما بعدها من أن تثنيه (أي تثني الدعوة للإسلام ) عن معترك الحياة الواقعية وأن تزج به في ركن بعيد أرخيت عليه أستار وترك من خلفها من رجال الدين من يدورون في حلقات الذكر أو يتيهون في جبب العلم والفتيا أو يحتالون على البسطاء بكتابة الرقي والأحجبة ».., فاذا كانت هذه نظرتهم الى الوطن في مصر في ذلك الوقت فما بالك بنظرتهم الى القومية العربية التي اعتبروها دعوة جاهلية ,وناصبوها العداء باسم الدين , وباختصار كما جاء في حديثنا سابقا , لئن تأسست حركة الاخوان المسلمين في الماضي من أجل مهمة وحيدة موكولة اليها سلفا من طرف الخبراء والمختصين في مكاتب الدراسات الاستراتيجية العليا التي تشرف عليها وتمولها المخابرات المركزية للدوائر الامبريالية والاستعمار والحركة الماسونية لتخريب الوعي الوطني والقومي وتقسيم المجتمع العربي الى طوائف ومذاهب فهاهي حركة الاخوان المسلمين ومثيلاتها من الحركات الأصولية الاسلاموية نراها اليوم قد دخلت بيت الطاعة الأمريكية من الباب الكبير لتجد كل الدعم والتمكين الأمريكي الصهيوني في مرحلة «ثورات الربيع العربي « وتعمل جاهدة على تقسيم المجتمع العربي الى علماني وإسلامي وكافر ومؤمن وحداثي وسلفي ومسيحي ومسلم وشيعي وسني لإحداث الفتن الدينية والحروب الطائفية من أجل الوصول الى الحكم ولو على حساب وحدة الوجود القومي وأمنه الاقتصادي والاجتماعي في سياق إعادة تقسيم الوطن العربي وفق نظرية تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ في اطار سايكس بيكو جديدة هدفها الاستراتيجي السيطرة على منابع الثروة النفطية والغاز والطاقة و زرع الارهاب الأصولي التكفيري المتحالف عضويا مع الارهاب الصهيوني وتأميمهما على الوطن العربي قطرا قطرا ليدخل قطار الموت الصهيوني الرهيب ويداهم بيوتنا بيتا بيتا كما قالها ذات يوم الشهيد معمر القذافي .
via قابس اليوم
إرسال تعليق